نادي الترقي

 الموقع وتأسيسه:

يقع نادي الترقي وسط العاصمة، في الطابق الثاني من عمارة مقابلة للجامع الجديد بساحة الشهداء.

تأسيس النادي:

خلال صائفة عام 1926 بدأ التداول بين جماعة من أعيان العاصمة في أمر تكوين نادي يجمع شمل العلماء ويتبادل الناس فيه الرأي في مختلف المواضيع.

وفي حفل العشاء الذي أقيم بمنزل السيد محمد بن المرابط، وافق المتداولون على التسمية التي اقترحها أحمد توفيق المدني وهي “نادي الترقي”، وسرعان ما تبرع بعض الحاضرين بالمال اللازم لتأمين المكان. وعين الافتتاح يوم الثالث من جويلية بعد انتخاب محمود بن ونيش رئيسا له إلى جانب مجلس إداري لم يكن من ضمن أعضائه أحمد توفيق المدني صاحب فكرة وتسمية النادي وكان يوم 25 جويلية  موعدا لإلقاء أول محاضرة في هذا النادي من طرف الشيخ “عبد الحميد بن باديس” بعنوان: “الاجتماع والنوادي عند العرب”، وبعدها أخذ النادي يشهد محاضرات أسبوعية تتناول القضايا الدينية والاجتماعية والثقافية دون التعرض للناحية السياسية، وذلك لكون مؤسسي النادي هم جماعة من أعيان المدينة. أما المصدر المادي الذي يعتمد عليه نادي الترقي في أداء رسالته الثقافية والتربوية فكانت الاشتراكات التي يدفعها أعضاؤه من جهة، وعلى أرباح بيع المشروبات لروادها من ناحية أخرى.

ومن أبرز الشخصيات التي فرضت وجودها في هذا النادي بمحاضراتها القيمة في شتى الموضوعات الدينية والاجتماعية و الوطنية، الإمام عبد الحميد بن باديس، الشيخ البشير الابراهيمي، أحمد توفيق المدني، العربي التبسي والطيب العقبي، وهذا الأخير يعتبر المحرك الأساسي لجميع أنشطة النادي، والناطق  الرسمي له، حتى أصبح اسمه مقرونا ب “نادي الترقي”.

دوره وأهدافه:

يعد نادي الترقي منذ تأسيسه مركزا إشعاعيا دينيا وفكريا وتتحدد فيه المناهج.

فقد كان هذا النادي هو المكان الملائم لنشاط جمعية العلماء المسلمين بعد تكوينها في عام 1931 وتبلورت فيه فكرة تكوين الجمعية وإخراجها من حيز الوجود والواقع. ويعد أيضا مركزا لاحتضان معظم النشاطات الجزائرية ذات الاتجاه العربي الاسلامي، ففتح لها أبوابه تجتمع فيه، وتتخذ من قاعدته منطقا لنشاطها العلمي. ومما ضاعف من أهمية هذا النادي أنه كان مركزا للمحاضرات العلمية، والحوار في قضايا الأدب والسياسة والدين، ومكان لقاء مع الزوار العرب من علماء وأدباء وشعراء خاصة منهم الوافدين من المشرق العربي.

شاهد أيضاً

محرقة مغارة الظهرة

محرقة مغارة الظهرة

    لا يمكن الحديث عن الاستعمار الفرنسي في الجزائر دون التطرق إلى جرائمه و المجرمين ...