الرئيسية / معالم تاريخية / إيفري مقر مؤتمر الصومام

إيفري مقر مؤتمر الصومام

انعقد مؤتمرالصومام بمنزل المدعو “مخلوف” بمنطقة وادي الصومام بقرية إيفري، بلدية أوزلاقن دائرة أقبو بولاية بجاية حاليا.

لقد تم اختيار هذا المكان لعدة اعتبارات أهمها:

– تعتبر قرية إيفري محصنة لأنها تقع في أحضان الجبال داخل غابة أكفادو.

– تغلغل الثورة في أوساط سكان القرية ، إذ كان قادة جيش التحرير الوطني مطمئنين لإستعداد الجميع للتعاون مع المجاهدين وحمايتهم في حالة حدوث هجوم مفاجئ. 

– إعلان العدو بعد حملة الجنرال ” ديفور” الواسعة بالمنطقة ؟أنه يسيطر عليها وأن الثورة لاوجود لها هناك. وكان هذا الموقف من الجنرال “ديفور” من تدبير قيادة جيش التحرير الوطني التي قللت من عملياتها في المنطقة إلى الحد الأدنى، حتى تبدو أنها هادئة وليس فيها وجود لجيش التحرير الوطني إطلاقا.

قام مجاهدو الولاية الثالثة بمجهودات جبارة من أجل الإعداد والتحضير للمؤتمر وتوفير كل الظروف الملائمة لإنجاحه، من وسائل مادية وبشرية كأماكن الإيواء والسهر على راحة الوفود. كما انتشرت وحدات من جيش التحرير في النواحي القريبة والمحيطة بمقر المؤتمر.

انطلقت أشغال المؤتمر يوم 13أوت 1956م ودامت 10 أيام، لقد حضر هذا المؤتمر أغلب مندوبي المناطق من بينهم زيغوت يوسف، كريم بلقاسم، عبان رمضان، علي كافي، لخضر بن طوبال وغيرهم وترأس المؤتمر العربي بن مهيدي.
أقر هذا المؤتمر عدة نتائج أهمها ما يلي:

 – وضع خطة تقسيم جديدة للقطر الجزائري حيث تقرر استبدال المنطقة بالولاية والناحية بالمنطقة وقسمت الجزائر إلى ستة ولايات حربية.

– إنشاء الهيئات التابعة لجبهة التحرير الوطني المتمثلة في المجلس الوطني للثورة ولجنة التنسيق والتنفيذ.

– تأسيس عدة لجان مختلفة مثل لجنة الدعاية والأخبار.

– تنظيم وحدات جيش التحرير وفق النظم العصرية الحديثة.

– إقرار مبدأ أولوية الداخل على الخارج وأولوية السياسي على العسكري مع اعتماد مبدأ القيادة الجماعية.

– تحديد وتسطير إيديولوجية الثورة وسياسة جبهة التحرير الوطني.

– إنشاء المجالس الشعبية المنتخبة، وكان الهدف منها هو تدريب الشعب لإدارة شؤونه بنفسه.

لقد نجح مؤتمر الصومام  في تذليل الصعوبات التي واجهت الثورة منذ اندلاعها في الفاتح من نوفمبر 1954م كما عين الأهداف القريبة والبعيدة للثورة الجزائرية، ولايزال مقر هذا المؤتمر شامخا ضمن المعالم التاريخية الهامة ببلادنا فالواجب على السلطات المعنية المحافظة عليه

شاهد أيضاً

محرقة مغارة الظهرة

    لا يمكن الحديث عن الاستعمار الفرنسي في الجزائر دون التطرق إلى جرائمه و المجرمين ...